الشيخ فخر الدين الطريحي
15
مجمع البحرين
به ، تقول في التقرير بالفعل : أضربت زيدا وبالفاعل : أأنت ضربت زيدا وبالمفعول : أزيدا ضربت . وللتهكم نحو أصلوتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا . وللأمر نحوء أسلمتم . وللتعجب نحو ألم تر إلى ربك كيف مد الظل . وللاستبطاء نحو ألم يأن للذين آمنوا . والهمزة على ضربين : ألف وصل وألف قطع ، فكل ما يثبت في الوصل فهو ألف القطع وما لم يثبت فهو ألف الوصل . وألف القطع قد تكون زائدة مثل ألف الاستفهام ، وقد تكون أصلية مثل أخذ وأمر . باب ما أوله الهمزة ( أبا ) قوله تعالى : ملة أبيكم إبراهيم جعل إبراهيم أبا للأمة كلها ، لأن العرب من ولد إسماعيل وأكثر العجم من ولد إسحاق ، ولأنه أبو رسول الله ( ص ) وهو أب لأمته ، فالأمة في حكم أولاده ، ومثله قوله : وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحق أضيف الأب إليهما لأنه من نسلهما ( 1 ) . وقد تجعل العرب العم أبا والخالة أما ، ومنه قوله تعالى : ورفع أبويه على العرش يعني الأب والخالة ، وكانت أمه راحيل قد ماتت ( 2 ) . قوله : أولو كان آباؤهم لا يعلمون
--> ( 1 ) ويذكر في أزر تسمية العم بالأب - ز . ( 2 ) أي جعل إبراهيم وإسحاق أبا ، لأن يعقوب من نسلهما ، وأما إسماعيل فجعله أبا لكونه عما ليعقوب . وفي بعض النسخ : أضيف الأب إليه لأنه من نسله والمراد من الأب هو الجنس - ن .